الإرشيف لـ أبريل, 2009»
د. بدران بن لحسن
قسم الفلسفة/ جامعة باتنة
ورقة بحثية قدمت في الملتقى الوطني الفلسفي الأول”الفلسفة بين وحدة الحقيقة وتعدد المناهج”
قسم الفلسفة، جامعة منوتري قسنطينة
ملخص:
تدور مجمل أفكار طه عبد الرحمن و نظرياته ومحاور كتبه حول ضرورة تأسيس فلسفة عربية تنفك عن إيثار الفلسفة الغربية ومنهاجها. ويبدو أن الهم المركزي الذي يشغل الأستاذ طه عبد الرحمان هو التفكير في كيفية الخروج من دائرة التكرار والاجترار والتقليد والنقل إلى زمن الإبداع الفلسفي.
وتحتل مسألة الخصوصية والكونية حيزا مهما في خطابه الفلسفي. ويذهب إلى أن الخصوصية والكونية لازمتان للخطاب الفلسفي العربي ليستعيد دوره في الإبداع والتواصل؛ الإبداع في الإجابة عن الأسئلة الملحة في سياقها العربي الإسلامي، والتواصل مع الخطابات الفلسفية الأخرى باعتبار أن مرحلة العولمة تفرض تواصلا . فالخصوصية اشتغال على افتكاك الاعتراف من الآخر على أن للعربي نصيب فلسفي ينبغي لغيره أن يُقِر بخصوصية هذا النصيب الفلسفي، بمعنى آخر أن العربي يحتاج إلى الاعتراف بالحاجة إلى إيجاد فلسفة يتميز بها العربي عن غيره لا تَمَيُّز الانقطاع ولكن تَمَيُّز التكميل والاغناء، ليندرج في سياق كونية القول الفلسفي للإنسانية.
وتأتي هذه الورقة سعيا إلى تحليل الخطاب الطاهوي واستكناه مقولتي الخصوصية والكونية في جدليتهما عنده، وكيفية مساهمتهما في إنتاج خطاب فلسفي عربي راهن يستجيب لقضايانا الراهنة ويعبر عنها فلسفيا
العنوان: ابن عاشور وإعادة الاعتبار للقول الكلي في الفكر الإسلامي
عنوان الندوة: “الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور وقضايا الإصلاح والتجديد في الفكر الإسلامي المعاصر:رؤية معرفية ومنهجية”
الجهة المنظمة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع شعبة الدراسات الإسلامية في جامعة محمد الخامس.
تاريخ الندوة: 7-8 جمادى الأولى 1430هـ، الموافق 2-3/مايو(أيار) 2009،
مكان انعقاد الندوة: مدينة الرباط بالمملكة المغربية.
ملخص البحث
تنطلق هذه الورقة من النظر إلى العلامة ابن عاشور يرحمه الله على أنه امتداد للخط الخلدوني الشاطبي في الفكر الإسلامي، ذلك الخط الذي يقوم على الاحتكام إلى الكليات في اشتغاله على الجزئيات، وكذلك العمل على استعادة التفكير السنني الذي أرساه القرآن الكريم والذي يجعل من مهمة تحقيق الاستخلاف مهمة إنسانية قائمة على قوانين صارمة لا تحابي ينبغي اكتشافها والاحتكام إليها وتسخيرها بما يحقق أهداف الاستخلاف بمرجعية منفتحة قائمة على قراءة سنن الكتاب والكون لا على مرجعية اصطفائية حصرية كانت موجودة قبل الرسالة الخاتمة.
وتهدف هذه الورقة إلى إبراز إسهامات العلامة ابن عاشور يرحمه الله في استعادة الفكر الإسلامي لأهم خصائصه؛ وهي الكلية والسننية بما تتضمنه من شمول الرؤية والقدرة على التركيب والاحتكام إلى سنن الله في الآفاق والأنفس وسنن الهداية خروجا من النظرة الجزئية بما تتضمنه من تجزيئية وتذريرية وتكديسية.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف، تقوم الورقة على إستراتيجية تحليل بعض المقولات الكلية والقواعد المنهجية التي يقوم عليها فكر ابن عاشور وتطبيقاتها في مختلف إنتاجه الفكري وممارساته الإصلاحية؛ والمتمثلة في مركزية القرآن في إنتاج المعرفة، وأخلاقية الرؤية الإسلامية من خلال مقولة المقاصد، ومركزية الإنسان في النظر الإسلامي من خلال مقصد الحرية، وأهمية المجتمع من خلال إعادة الاعتبار للنظام الاجتماعي، وأولوية البناء على التكديس من خلال إعادة إصلاح نظام التعليم.
وخلصت الورقة إلى أن تلك المقولات المركزية والقواعد المنهجية التي يتميز بها فكر العلامة ابن عاشور يرحمه الله تمثل إضافة نوعية معرفيا ومنهجيا وعمليا لرصيد العمل التجديدي الإسلامي الحديث والمعاصر نحتاج إلى إعمالها لأنها توفر رؤية مقتدرة على النظر الكلي، كما توفر إضافات تأصيلية مهمة للمعرفة الإسلامية؛ خاصة الأصولية والفقهية منها تساعد على توفير أدوات منهجية لمواجهة تحديات الواقع في التنظير والعمل.
ولعل مما توصلت إليه الدراسة أيضا هو ذلك الحوار غير المعلن الذي يتضمنه فكر ابن عاشور مع فكر الحداثة الذي يدعي مركزية الإنسان، حيث توصلت الورقة إلى أن ابن عاشور كان بنظرته المقاصدية (الكلية السننية) تنبه إلى أن الرؤية الإسلامية أيضا تمركز الإنسان في مشروع الاستخلاف من خلال مقصد الحرية، ولكن الإنسان الذي يمتد نظره وأفقه إلى السماء ليستمر وجوده مكرما مستخلفا، وليس الإنسان الذي يمركز نفسه من خلال ادعاء موت الإله وانتهاء اللاهوت ليصل إلى موت الإنسان نفسه بفقدانه المعنى في وجوده، وانمحاء تميزه من خلال اختصار وجوده في بعد واحد يأكل كما تأكل الأنعام.
إن فكر ابن عاشور هو استئناف أو استعادة للقول الكلي في الفكر الإسلامي الذي فقد قدرته على الرؤية الكلية والتركيبية منذ “عصر ما بعد الموحدين” بتعبير الأستاذ مالك بن نبي يرحمه الله.
قيمة ما عندنا من أفكار
بدران بن الحسن
نشر بموقع المسلم بتاريخ 14/6/1425
منذ أكثر من خمسين سنة، وعندما كان العالم كله يكتب عن سيادة الشيوعية وانتشارها في العالم، لاحظ مالك بن نبي ملاحظة مهمة جداً في سياق رصده للتحولات التي طرأت على العالم بعد الحرب العالمية الثانية، لقد ذكر ابن نبي في كتابه (مذكرات شاهد للقرن) أنه بعد الحرب العالمية الثانية “بدأ العالم يتأمرك”، وبّين أن العالم كله بدأ يقلد أمريكا في طريقة حياتها وفي أزيائها وفي أفلامها، ولم يسلم من ذلك الأوروبي أو غيره، كما أنه أشار في كتاب آخر له، وهو: (وجهة العالم الإسلامي) بأن الغرب مهما بلغ من تقدم فإنه فقد بريقه في العالم الإسلامي ولم يعد نموذجاً يقتدى. اقرأ المزيد »
دور المنظمات المدنية الإسلامية في تعميق التعاون مع دعاة السلام في العالم للدفاع عن الإنسانية (1)
بقلم: الأستاذ الدكتور شندرا مظفر
ترجمة: بدران بن الحسن نشرت بموقع الشهاب للإعلام بتاريخ 1-6-1424 هـ الموافق 30-7-2003
البروفسور شندرا مظفر مثقف إسلامي ناشط في مجال حقوق الإنسان وحوار الحضارات ورئيس الحركة العالمية من أجل عالم عادل (JUST) التي تتخذ من ماليزيا مقرا لها. اشتغل أستاذا في العلوم السياسية بجامعة ملايا، ومؤسس ورئيس سابق لمركز حوار الحضارات وهو عضو في العديد من المنظمات المدنية العالمية مثل الحركة العالمية ضد التمييز والعنصرية (بلجيكا) وعضو اللجنة الآسيوية لحقوق الإنسان. نشر البروفسور مظفر العديد من الكتب والدراسات حول حوار الحضارات وحقوق الإنسان والشؤون السياسية لماليزيا ومنطقة جنوب شرق آسيا. في هذه الدراسة، التي ننشرها على حلقات، يقدم البروفسور مظفر مقاربة منهجية حول الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات المدنية الإسلامية على صعيد التأثير في منحى السياسة العالمية. اقرأ المزيد »
حديث في الممارسة النقديّة 2/2
نشرت بموقع الإسلام اليوم بتاريخ 05 محرم 1426 الموافق 14 فبراير 2005
د. بدران بن الحسن
النقد … ضرورة الحركة
هذا الميل إلى النقد والممارسة ما هي دوافعه؟ من أين تنشأ الرغبة في النقد؟ ومتى تكثر هذه العملية في الواقع؟
إن هذه الأسئلة الثلاثة يمكن الإجابة عنها من خلال فهم كُنْه عملية النقد، والتي كما أسلفنا أنها موازنة تهدف إلى المراجعة والتصحيح، والتواصل مع الكسب، والقطيعة مع الاكتساب بالمفهوم الذي ذكرته الآية السابقة الذكر (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت).
ولعل المراجعة تكون لما سبق، أي أن هناك انتقالاً من حال إلى حال، دفع هذا الانتقال صاحبه إلى التطلع والموازنة بين ما كان عليه وما هو عليه في حينه، بين ما قد فعل وبين ما هو فاعل، حيث إن هذه الحالة قد تكون انتقالاً في الفكر أو الممارسة، ومن موقف إلى آخر. والتصحيح تدفع إليه عملية الانتقال، لرصد مسيرة الفعل واتساقه مع ما يجب أن ينجزه ومقارنته بما أنجز. اقرأ المزيد »
