الجامعة من توفير المعرفة إلى إنتاجها

مسيرة التعليم العالي في الجزائر
في سنة 1962 كان هناك 500 طالب في جامعة الجزائر، وفي سنة 1971 كان أول إصلاح للتعليم العالي وكانت النتيجة تخريج عشرات الآلاف من الجامعيين الذين انتشروا في ربوع الجزائر في جميع  الميادين(بوخلخال، 2007). وتتابعت مسيرة التطور في التعليم العالي. وفي سنة 2007 صار هناك حوالي 60 مؤسسة جامعية (جامعة، مركز جامعي) فيها 700 ألف طالب، ومع هذه السنة 2008 بلغ عدد المرسسات الجامعية 62 مؤسسة جامعية (جامعات، ومراكز جامعية، ومدارس وطنية عليا) وبلغ عدد الطلبة رقما يضاهي المليون ونصف المليون طالب، مع وجود أكثر من 30 ألف أستاذ جامعي لتأطير الطلبة وأكثر من مليون مقعد بيداغوجي وأكثر من 250 إقامة جامعية (الخبر، يوم 08/10/2008، ص9).
أهداف التعليم العالي
وحسب ميثاق التعليم العالي، فإن أهدف التعليم العالي تتلخص في التعليم والتكوين، والقضاء على الجهل والأمية، والاستجابة لاحتياجات الجزائر التنموية، والاستجابة للأعداد المتزايدة من الجزائريين والجزائريات المقبلين على الجامعة (بوخلخال، 2007).
بيد أن هذه الأهداف تضعنا أمام تساؤل عن دور الجامعة التقليدي ودورها الجديد؟ فدورها التقليدي هو توفير المعرفة، لكن مع تزايد عدد الطلاب، ومع تطور المجتمع الجزائري من 1962 إلى 2008 والتحولات الكبرى التي حصلت ولا تزال تحصل في مختلف الأصعدة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وتنمويا وتكنولوجيا تستدعي تحولا في الجامعة وفي دورها، والانتقال من الدور التقليدي المتمثل في توفير المعرفة إلى الدور الاستراتيجي الجديد في إنتاجها.
الدور التقليدي: توفير المعرفة
نلاحظ أن أهداف التعليم العالي في الجزائر هي نفسها الأهداف التقليدية للجامعة وهي: التدريس، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع (لعويرة، 2007). غير أن هذه الأهداف فارغة من محتواها المعرفي؛ أي لم يتجه التدريس أو البحث العلمي أو خدمة المجتمع إلى الجانب الابداعي والإنتاجي في مجال المعرفة. بل اكتفى –بشكل عام- بمجرد توفير الحد الأدنى من المعرفة التي تؤهل المتخرج ليحصل على شهادة ووظيفة، وبقيت الجامعة تابعة لما تنتجه جامعة المراكز الحضارية.
وهذا يجعل الجامعة وسيطا بين مراكز إنتاج المعرفة وبين المجتمع. أي مجرد إتقان الاستفادة من المعرفة، وحسن استعمالها وتوظيفها (الميلاد، 2006). وهذا بدوره أدى إلى تخلف جامعاتنا عن غيرها من جامعات العالم التي اتخذت أدوارا جديدة مع التحولات الكبرى في الحضارة الإنسانية.
وهذا لا يجعلنا نستهين بما تحقق لحد الآن من إنجازات، فطوال العقود الماضية من عمر الاستقلال الوطني حققت الجامعة الجزائرية إنجازات لا يستهان بها، وخاصة فيما يتعلق بإعداد الكوادر والإطارات التي تتوزع في مختلف المؤسسات في بلادنا. ولكن دور الجامعة الجزائرية لا يزال متدنياً من حيث النوعية والكيفية، والتعليم فيها أقل مستوى مما أنجزه التعليم العالي مثلاً في كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا وبقية بلدان شرق آسيا التي بدأ نموها بعدنا، ولكن الفارق بينها أي بلدان شرق أسيا وبيننا كبير جداً، هذا على مستوى البلاد النامية.
أما إذا أردنا مقارنة واقع التعليم العالي في الجامعة الجزائرية بأوروبا الغربية أو البلدان الصناعية عموماً فليس هناك وجه للمقارنة خاصة من النواحي الكمية والنوعية، وإنجازات البحث العلمي والاختراع والاكتشاف؛ أي إنتاج المعرفة عموماً. وهذا ما يوضحه قياس مؤشر إنتاج المعرفة الصادر ضمن تقرير التنمية الإنسانية في العالم العربي سنة 2003 .
الدور الاستراتيجي الجديد: إنتاج المعرفة.
إن إنتاج المعرفة هو المرحلة الأرقى من اكتساب المعرفة، حيث ينطوي إنتاج المعرفة على امتلاك الجامعة القدرة على الإضافة إلى رصيد المعرفة الإنسانية الذي يغترف منه البشر(الأنصاري،2004).
ولهذا نتساءل: ما هو حال إنتاج المعرفة في جامعاتنا في المجالات العلمية والتقانية، والأدبية والإنسانية والاجتماعية والفنية؟ وما هي العوامل الفاعلة في تكوين الوضع الراهن؟  وفي تلمس إجابات عن هذه الأسئلة تكمن مفاتيح العمل على تحول جامعاتنا إلى جامعات منتجة للمعرفة.
وقد نتساءل عن كيفية قياس إنتاج المعرفة في الجامعات عموما وفي جامعاتنا بوجه خاص؟ فهناك صعوبة في الحصول على معلومات حديثة ودقيقة ومتكاملة حول مُخرجات أنشطة البحث العلمي في جامعاتنا وفي العالم العربي عموما.  غير أنه يمكن بشكل عام قياس مُخرجات البحث العلمي من خلال المنشورات العلمية، وبراءات الاختراع، والابتكارات(الأنصاري،2007).
وذكر تقرير التنمية العربي وبعض الدراسات إلى أن النتائج الإحصائية لبعض مؤشرات الإنتاج المعرفي لعدد من بلدان العالم فيما يتعلق ببعض بلدان العالم أو فيما يتعلق بعدد العلماء العاملين في مجال البحث العلمي و عدد براءات الاختراع فضلاً عن عدد الكتب المنشورة ، إلى أن هناك فارق  كبير بين الإنتاج المعرفي في دول العالم مقارنة بالجزائر خصوصا وبالعالم العربي عموماً. وأن هناك فقراً شديداً في إنتاج الكتب في البلدان العربية مقارنة بعدد السكان.
كما أن إنتاج الكتب في  البلدان العربية لم يتجاوز 1.1% من الإنتاج العالمي. رغم أن العرب يشكلون نحو 5% من سكان العلم . كما أن إنتاج الكتب الأدبية والفنية يعد أضعف من المستوى العام . فعدد الكتب الأدبية والفنية الصادرة في البلدان العربية لم يتجاوز 1945 كتاباً في عام 1996 مما يمثل 0.8% فقط من الإنتاج العالمي، وهو أقل مما أنتجته دولة مثل تركيا  والتي يتعدى سكانها ربع سكان البلدان العربية. وأيضا، يتسم إنتاج الكتب في البلدان العربية بشح في مجالات كثيرة خاصة الأدب والفن والعلوم الاجتماعية. وتجدر الإشارة إلى أن براءات الاختراع المسجلة للدول العربية تشمل نسبة كبيرة من براءات اختراع  مسجلة من قبل جهات أجنبية ( عمرو أرمنازي، 2002، 40؛ الأنصاري، 2004).
ولا شك أن المنشورات العلمية وبراءات الاختراع مؤشرات مفيدة عن نشاط البحث العلمي إلا أنها لا تعُّبر بحد ذاتها عن النشاط الابتكاري. ولعل الأسواق تكاد تخلو من الابتكارات العربية، مما يشير إلى أن البحث العلمي في البلدان العربية لم يرق بعد إلى مرحلة الابتكار التي تمكن من دخول مشارف اقتصاد المعرفة واطراد التنمية الإنسانية
مما يشير إلى ضعف إنتاج المعرفة ومن ثم يعد إنشاء نسق فعال لإنتاج المعرفة مسألة جوهرية لأمننا الاستراتيجي .
إنشاء  نسق فعال لإنتاج المعرفة
إن النسق الفعال لإنتاج المعرفة يحتاج إلى؛ أولاً: إدراك التحول في طبيعة المعرفة ومكانتها ودورها في المجتمعات المعاصرة (مجتمعات المعرفة). وثانياً: إصلاح مراكز صناعة وإنتاج المعرفة (الجامعات ومراكز البحوث) بشكل خاص. بما يضمن لها أن تكون مواكبة لعصر الانفجار المعرفي وتساهم في إنتاج المعرفة. وثالثاً: عدم فك الارتباط بين إصلاح الجامعة وجوانب الإصلاح  الأخرى في مجتمعنا(الإصلاح الثقافي، والسياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، وغيرها)؛ أي الإصلاح الحضاري الشامل.
وفي هذا المقام نركز أكثر على إصلاح مراكز إنتاج وصناعة المعرفة لما لها من أولوية في تصحيح وتطوير الرؤية والمسار المستقبلي لجامعاتنا.
1. إصلاح مراكز إنتاج المعرفة (الجامعات)
وهذا يتم وفق خطوات وبمساهمة أطراف نذكرهم فيما يلي:
• أولا: تغيير الرؤية: وذلك من خلال ضرورة اعتبار إنتاج المعرفة مجالاً أو ميداناً حيوياً مهماً لتطوير وإصلاح التعليم عموما والتعليم العالي بوجه خاص. وهذا بدوره يستدعي اعتبار البحث العلمي يشكل مجالاً أو ميداناً مهماً في جهود تطوير التعليم، فهو يغذي حركة التعليم أولاً بالمعلومات والحقائق، و يهيئ ثانياً الظروف والمعطيات للبدء في حركة إنتاج المعرفة في مؤسسات التعليم العالي، و مراكز البحث العلمي. وما لم يتوجه التعليم العالي إلى وظيفة إنتاج المعرفة ، فسيظل تعليماً قاصراً لا قيمة له في دفع حركة التنمية الوطنية إلى أفق عالمي. والمقصود بإنتاج المعرفة ليس المعرفة التقنية ذات الصلة بالطبيعة والعلوم الطبيعية فقط، ولكن إنتاج المعرفة في العلوم الإنسانية أيضاً أمر ضروري ومهم لأي نهضة أو تقدم. ذلك أن النظرة التجزيئية للمعرفة والتعليم تسببت في انفصام في شخصية وعقل الإنسان بتقديم المعرفة والنظر إليها باعتبارها معرفة مادية أو تقنية فقط . والنظر إلى المعرفة الإنسانية والاجتماعية على أنها غير مهمة أو غير منتجة.
ثانيا: تحديد أطراف عملية إصلاح الجامعة:
وتتمثل في:
1.  الإدارة: الإستراتيجية، والتخطيط، والتوجيه، والتمويل، والمراقبة، والاستثمار.
2. الأستاذ (الهيئة العلمية) التنشئة العلمية والتربوية، البحث والتنظير، الاختراع والإبداع.
3.  الطالب: التلقي، التدريب، التخصص.

أ. الإدارة
وتشمل الإدارة السياسية، والوزارة، وإدارة الجامعة، ومراكز اتخاذ القرار الاستراتيجي والمرحلي والوطني والمحلي.  ويقوم دور الإدارة في إنتاج المعرفة على: 1. وضع الاستراتيجية، 2. التخطيط، 3. التوجيه، 4. التمويل، 5. المراقبة، 6. الاستثمار.
نقائص الإدارة
حدد تقرير التنمية الإإنسانية العربية سنة 2003 منظومة التعليم العالي العربية ورأى أنها تتصف بما يلي:
• 1 ـ عدم وضوح الرؤيا وغياب سياسات عربية واضحة تحكم العملية التعليمية
• 2 ـ عدم استقلال الجامعات ووقوعها تحت السيطرة المباشرة للنظم الحاكمة المتقلبة المزاج.
• 3 ـ التكدس المخيف لأعداد الملتحقين بالجامعات
• 4 ـ انخفاض الإنفاق والتوسع الكمي على حساب النوعية والجودة (بحيرة، 2004).
• 5- قلة الإنفاق على التعليم العالي.
• 6- التوسع الكمي في نشر التعليم العالي جاء على حساب نوعية التعليم وجودته.
• 7- المكتبات في جامعات كثيرة دون المستوى المطلوب.
• 8- المعامل والمختبرات أصبحت قديمة ولا تتسع الأعداد المتزايدة من الطلبة.
• 9 – أعضاء هيئة التدريس في عدد كبير من الجامعات العربية يعانون من انخفاض حاد في المرتبات لا يسمح لهم بالتفرغ للتعليم, ناهيك عن البحث.
بالنسبة للإستراتيجية
• 1. تتطلب الإستراتيجية الفعالة لإنتاج المعرفة تغييرا في المواقف والقيم والحوافز المجتمعية لتتضمن التزاما شاملاً على جميع مستويات المجتمع. باحترام العلم والمعرفة وتشجيع الإبداع والابتكار واستخدام الاكتشافات الجديدة لزيادة الإنتاجية والدخل وتحسين رفاه الإنسان.
• 2. ويمكن دعم التغيير في المواقف بسياسات توفر الحوافز لتعزيز الوضع الاجتماعي وفرص الربح للعاملين في ميادين العلم والمعرفة والابتكار.
• 3. والسياسات العامة لها دور رئيسي في تشجيع نشاطات البحث والتطوير المرتبطة بالعملية الإنتاجية للمعرفة.
• 4. عدم الاكتفاء بالبناء على قاعدة المعرفة الوطنية لتوليد معرفة جديدة من خلال البحث والتطوير، ولكنه يتطلب أيضاً جني المعرفة المتواجدة في أماكن أخرى وتكييفها. وذلك عن طريق الانفتاح بمعناه الواسع بما في ذلك مثلاً تشجيع الانسياب الحر للمعلومات والأفكار، وتأسيس روابط بناءة مع الأسواق العالمية واجتذاب الاستثمار الأجنبي.
• 5. نظراً لضعف التطوير التقني الحالي في الجرائر وغيرها من البلدان العربية. فإن هذا الضعف يدعو إلى تبنى إستراتيجية على المدى القصير تركز على استيراد وتكييف التقانة واستيعابها من خلال الممارسة، ريثما تتوافر البيئة الضرورية للتطوير التقاني المحلي النشط.
• 6. يمكن تعزيز إنتاج المعرفة بإقامة علاقات مع مراكز الأبحاث الدولية المتقدمة ومؤسسات البحث والتطوير الأخرى. شريطة أن تساعد هذه الروابط على تحسين التطوير العلمي والتقني عندنا لا أن تعمق التبعية للمصادر الأجنبية.
بالنسبة للتمويل
يحتاج حفز البحث العلمي إلى رغبة سياسية جادة في توطين العلم وتأسيس البنية التحتية اللازمة له وهو أمر يحتاج إلى مخصصات مالية تفوق ما ينفق في البلدان العربة على البحث الذي لا يتجاوز 0.2% من الناتج القومي (القاسم، 1999)
ب. الأستاذ (الهيئة العلمية)
– عوائق في وجه الهيئة العلمية:
1. من شروط ازدهار البحث العلمي في أي مجتمع توافر بيئة صحية تشجع العلماء والمبدعين وتوفر لهم الظروف المواتية لممارسة عملهم .
2. ومن غير المتوقع أن تتوافر تلك البيئة المشجعة للإبداع خاصة في العلوم الإنسانية والاجتماعية في ظل نظم سياسية غير ديمقراطية لا تعبر عن مصالح مواطنيها فيفقد الناس الثقة في قدراتهم على الفعل والمبادرة الحرة.
3. وإذا رجعنا إلى القوانين المنظمة لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في الجامعات، نجد أن معظمها يتضمن لوائح ونُظُماً تحد من استقلال تلك المؤسسات وتضعها في علاقة تبعية مباشرة للنظم السياسية الحاكمة .
4. ويترتب على ذلك تقليص الحريات الأكاديمية، وتشجيع الأساتذة على الابتعاد عن الإبداع أو التجديد الذي قد يؤدي إلى إثارة قضايا خلافية أو قد يثير مشكلات سياسية وتكون النتيجة أن تقتل روح الإبداع في الباحثين.
5. ويبقى التميز موجوداً وهناك مجموعة من الباحثين الممتازين في جامعاتنا إلا أن تميزهم هذا يكون نتيجة مجهودات فردية وظروف شخصية وليس بسبب وجود دعم مؤسسي، وهو ومن ثم لا يؤسس تياراً أو اتجاهاً ( تقرير التنمية الإنسانية العربية ، 2003).
6. ويؤثر مناخ الحرية كذلك في مدى وصول المنشورات العلمية والأدبية والفنية إلى الأساتذة، وصعوبة الاتصال بقواعد المعلومات الموجود في مراكز البحث وبنوك المعلومات. ويواجه الناشرون صعوبة بالغة في توزيع الكتب والدوريات الصادرة من بلد عربي ما في بقية الدول العربية لأسباب عديدة.
– ما يحتاج إلى تحقيق من أجل الأستاذ (الباحث)
1. تشجيع روح المبادرة والمنافسة يعزز ويدعم البحث والتطوير داخل المجتمع، كما أنه لابد من التفهم بأن أنشطة البحث والتطوير الجادة هي بطبيعتها طويلة المدى وتدعم القدرات الحقيقية للتنمية في المجتمع.
2. إن ثقافة البحث والتطوير تنشأ وتتطور في وجود بنية اجتماعية تثمن وتقدر مبدأ التجربة والخطأ، وتدرك بعمق قيمة النجاح والعائد الذي يترتب عليه. ولهذا نحتاج إلى تدريب الأستاذ على التعود على البحث، وعلى اعتباره أمرا ضروريا له باعتباره أستاذا.
3. توفير الحوافز طويلة الأجل للباحثين، بما في ذلك من تهيئة تقدم وظيفي مضمون للباحثين، بالإضافة إلى عائد مجزٍ للاكتشافات العلمية المتميزة، والدراسات الجادة، وتوفير راتب مريح يصرف الباحث (الأستاذ) عن اللجوء إلى طرق أخرى لتحصيل معاشه مما يصرفه عن أداء دوره الأكاديمي والعلمي..
4. يقع على الدولة مسؤوليات دعم الأنشطة التجارية التي تهدف إلى تعزيز عمليات البحث والتطوير، وذلك من خلال تشريعات ضريبية تفضيلية، وإعطاء حوافز كبيرة للأنشطة الرائدة، والتطبيق الجـاد لقوانين الملكية الفكرية لحماية العوائد الاقتصادية للإنجازات المميزة لتطبيقات نتائج البحث والتطوير، ودعم وتشجيع الاستثمار عالي المخاطر عن طريق توفير تمويل وتسهيلات ائتمانية للمشروعات التي تتناول المراحل المبكرة للمنتجات والخدمات المستحدثة .
ج.الطالب:
يمثل الطالب طرفا مهما في عملية إصلاح الجامعة والانتقال بها من دورها التقليدي إلى دورها الاستراتيجي الجديد، وهو في ذلك يقوم بدورين؛ أحدهما يكون فيه محلا للعناية من قبل الإدارة والهيئة العلمية، وثانيهما يكون مؤثرا ومؤديا لدور المساهم في عملية التحول.
-واجب الجامعة اتجاه الطالب
على الجامعة أن تدرج الطالب في مشروع إنتاج المعرفة وذلك من خلال:
-انتقاء الطالب واختياره.
– توجيهه إلى التخصص المناسب لقدراته التحصيلية.
– تمكينه من أن يتمتع بحرية أكبر في اختيار مجال تكوين وبمرونة أكثر في الانتقال وتغيير المسارات التكوينية.
– توفير مناهج التعليم المتجددة والمواكبة لتطورات العملية التعليمية لعصرنا.
– تدريبه على الاحتراف في البحث العلمي عموما، وفي ميدان تخصصه بشكل أساس.
– تعليمه المشاركة الاجتماعية من خلال تخصصه العلمي.
– إتاحة  التجهيزات والأدوات اللازمة لتشجيع وتعزيز القدرات والهوايات في إطار، وخارج إطار، النظام التعليمي مطلب حيوي لإحياء وتعزيز ثقافة وروح البحث والتطوير.
– تفعيل روح الإبداع والابتكار في مجال البحث والتطوير وتقوية العزيمة والمثابرة والإصرار على النجاح.
-واجب الطالب.
– على الطالب أن يقتنع أيضا بأنه شريك رئيسي في المنظومة التي تؤمّن تكوينه وتحدد مستقبله.
– تحمل مسؤولية أكبر في اختيار مستقبله المهني عبر ثقافة بعث المشاريع.

التعليقات

التعليقات